تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

68

تبيان الصلاة

على المحل الّذي يكون واجدا للشرائط ، فلهذا لا يجوز الرفع ، فلا دلالة لهما على ما نحن فيه ، وهو صورة وقوع الجبهة على الموضع المرتفع ، أو على ما لا يصح السجود عليه ، فلا دليل في البين يدلّ على جواز الرفع ، أو على عدم جوازه ، فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة في ما نحن فيه . « 1 » تنبيه في ما يصح السجود عليه ، فنقول : إنّما يصح السجود على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا المأكول والملبوس منه ، وهذا الحكم في الجملة مسلّم يدلّ عليه الروايات فارجع أبواب ما يسجد عليه . [ في ذكر مسئلة في المورد ] مسئلة : هل يستحبّ الجلوس عقيب السجدة الثانية مطمئنّا المسمى بالجلسة الاستراحة ، أو يجب ذلك ، أوليس بواجب ولا مستحب ، بل يجوز للمصلّي الجلوس مطمئنا كما يجوز له القيام بعد الرفع من السجود بدون جلوس ، فهو بالخيار بينهما بدون ترجيح لأحد طرفيه . [ في ذكر الأخبار الواردة على وجوب جلسة الاستراحة ] اعلم أنّ لسان الأخبار مختلف في هذا المقام فنذكر أوّلا الأخبار ومقدار دلالتها ، ثمّ كيفية الجمع بينها مع الامكان ، وإلّا فالاخذ بما فيه المرجح ، فنقول : أمّا ما يمكن أن يقال بدلالتها على وجوب جلسة الاستراحة : الرواية الأولى : وهي ما رواها أبو بصير ( قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا رفعت رأسك في السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا

--> ( 1 ) - أقول : ذكر مدّ ظله العالي بعض الاحتمالات ولم يختر أحد الاحتمالات ، ولم يقل بأنّ ما هو الحق في نظره من الاحتمالات ، وأمّا الرواية 6 من الباب المذكور ، فهي على تقدير دلالتها على جواز الرفع ، فهي في النافلة فلا يمكن أن يستدل بها على جواز الرفع في الفريضة . ( المقرر )